الشيخ محمد النهاوندي
329
نفحات الرحمن في تفسير القرآن
شقّه الأيمن فوضع قدمه عليه وهو راكب ، فغسلت شقّ رأسه الأيمن ، ثمّ حّولت إلى شقّ رأسه الأيسر فبقي « 1 » أثر قدميه « 2 » عليه « 3 » . وروي أنّ إبراهيم عليه السّلام قام على هذا الحجر وأذّن بالحجّ « 4 » . وفي رواية : أنّ الرّكن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنّة ، ولولا مماسّه أيدي المشركين لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب « 5 » . وروي أنّه نزلت ثلاثة أحجار من الجنّة : مقام إبراهيم عليه السّلام ، وحجر بني إسرائيل ، والحجر الأسود « 6 » . ثمّ من تشريفاته عليه السّلام ما ذكره اللّه ثانيا بقوله : وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وأمرناهما أمرا أكيدا وألزمنا عليهما إلزاما شديدا أَنْ طَهِّرا ونزّها بَيْتِيَ من الأصنام والأوثان . عن الصادق عليه السّلام : « نحّيا عنه المشركين » « 7 » . وقيل : إنّ المراد نزّهاه عن جميع ما لا يليق به « 8 » . لِلطَّائِفِينَ وهم الذين يطوفون به وَالْعاكِفِينَ وهم الذين يقيمون فيه للعبادة وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وهم المصلّون فيه . عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل : أيغتسلن النّساء إذا أتين البيت ؟ قال : « نعم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ فينبغي للعبد أن لا يدخل إلّا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والأذى وتطهّر » « 9 » . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 126 ] وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 126 ) ومن تشريفاته عليه السّلام أنّه استجاب دعوته في حقّ ساكني مكّة وأهلها ، كما قال تعالى : وَإِذْ قالَ
--> ( 1 ) . زاد في النسخة : فيها . ( 2 ) . في مجمع البيان : قدمه . ( 3 ) . مجمع البيان 1 : 383 . ( 4 ) . تفسير روح البيان 1 : 226 . ( 5 ) . تفسير روح البيان 1 : 226 . ( 6 ) . مجمع البيان 1 : 383 . ( 7 ) . تفسير القمي 1 : 59 . ( 8 ) . تفسير الرازي 4 : 51 . ( 9 ) . تفسير العياشي 1 : 155 / 200 ، علل الشرائع : 411 / 1 .